
سفيرة الملهمات العربيات في الأردن… صوت عربي واحد لمواجهة العنف ضد المرأة
29 نوفمبر، 2025
على شاشة Extra News… صوت الملهمات يصل لكل بيت عربي
8 ديسمبر، 2025الأهرام: تقدم لها 308 سيدات من 13 دولة.. «الملهمات العربيات».. مبادرة نسائية بريادة مصرية
- نسعى لإطلاق منصة موحدة تجمع قصص الإلهام من كل الوطن العربى
- مهمتنا أن نمسك بيد كل امرأة لتصنع فرصتها بنفسها
«الإلهام لا يُختزل في اسم واحد.. الإلهام منظومة من النساء العظيمات في أوطاننا» بهذه الكلمات عبرت الدكتورة سوزان القليني، رئيسة مبادرة «ملهمات عربيات» وأستاذ الإعلام بجامعة عين شمس وعضو المجلس القومى للمرأة وصاحبة الجهد الكبير فى الاهتمام بالمرأة ودورها فى التوعية، عن فكرة هذه المبادرة التى تم تدشينها متضمنة 34سيدة عربية تم اختيارهن من بين 308 سيدات تقدمن من 13 دولة، حيث تم الاختيار ضمن منهجية واضحة مبنية على الإنجاز والأثر المجتمعى وامتلاك رؤية، وأهداف وخطط عمل مستقبلية.
وعن الفكرة التى انطلقت منها مبادرة «ملهمات عربيات» تقول الدكتورة سوزان: «المبادرة وُلدت من إيمان عميق بأن في كل وطن عربي امرأة قادرة على الإلهام وصناعة الأثر إذا أُتيحت لها المنصة والمساحة والدعم. وفكرة «الملهمات العربيات» جاءت لتكسر الصورة النمطية لدور المرأة العربية، وتثبت أنها ليست مجرد مشاركة في التنمية، بل شريكة في القيادة وصانعة للتغيير.فنحن نحتفي بالنساء الحقيقيات، بصوت المرأة التي تعمل في صمت وتضيء مجتمعها دون أن تُمنح حقها من تسليط الضوء».
وحول آلية اختيار السيدات المشاركات أو النماذج الملهمة التي يتم تسليط الضوء عليها، أكدت سوزان القلينى أن الاختيار يتم وفق منهجية واضحة تعتمد على الإنجاز، والأثر المجتمعي، والقيمة الإنسانية، وامتلاك رؤية. فاللجنة تستقبل طلبات من مختلف الدول العربية، ثم تُقيّم كل سيدة بناءً على: مسيرتها المهنية أو الاجتماعية وقيمة العمل الذي تقدمه وتأثيره الحقيقي وقدرتها على الإلهام وتمثيل المرأة العربية بصورة مشرفة والتزامها بقيم المبادرة: الإيجابية، العطاء، والنمو.
وقد تقدّم للمبادرة 308 سيدات من 13 دولة عربية، حيث تم اختيار 34 سيدة كنواة للتأسيس، ثم أضيفت مجموعة أخرى من السيدات المتميزات اللواتي أثبتن جدارة وانضممن بترشيح اللجنة.
وبسؤال سوزان د.القلينى عن أكبر التحديات التي تواجه المبادرة في دعم وتمكين النساء، أشارت إلى أن أكبر تحدٍ هو تغيير القناعة المجتمعية بأن التمكين ليس شعارًا، بل عمل يومي مستمر يحتاج دعمًا ومؤسسات وشراكات.
أما ثانى التحديات فهو السعى لإبراز النماذج الحقيقية بعيدًا عن النمط التقليدي للنجاح، وإيصال قصص النساء اللواتي يعملن على الأرض دون ضجيج.
ولأن أي مبادرة عربية مبتكرة تواجه في بدايتها نظرة تساؤل أو تشكيك، إضافةً إلى تحديات التمويل الذاتي، فقد سعت مبادرة «نساء ملهمات»، كما تقول د. سوزان القلينى، إلى التغلب على تلك المعوقات بالشفافية، وبناء الثقة خطوة بخطوة، وإثبات الجدية من خلال:الفاعليات المنظمة والعمل المؤسسي والشراكات الداعمة ،وإيمان الأعضاء بأن المبادرة ملك للجميع وليست مبادرة فردية .
وفى الإطار نفسه تشير د.سوزان إلى أن المبادرة والقائمين عليها يتعاملون مع النقد أو المفاهيم الخاطئة حول دور المبادرة باعتبار الأمر فرصة للتطوير وليس تهديدًا، حيث يسعون دائمًا لشرح أن المبادرة ليست ناديًا اجتماعيًا، بل كيان عربي متخصص في تمكين النساء وبناء مجتمع قيادي ملهم، ويتم توضيح الرؤية، ولفت نظر الناقدين إلى أن المبادرة تعمل لتحقيق إنجازات ملموسة، على أن تترك النتائج تتحدث عن نفسها.
جدير بالذكر أن مبادرة «نساء ملهمات» تقدّم برامج عملية ومكثفة في: القيادة والتمكين، والإعلام وصناعة الصورة الذهنية، وريادة الأعمال، والمهارات الحياتية والتفاوض،وتطوير الذات، وبناء العلامة الشخصية، وإضافة إلى تصميم برامج نوعية حسب احتياجات النساء في الدول العربية المختلفة.
وبسؤالها حول وجود تعاون للمبادرة مع جهات حكومية أو مؤسسات خاصة، قالت : «نعم. لدينا توجه واضح لبناء شراكات استراتيجية مع: مؤسسات حكومية ، وجامعات ، ومراكز تدريب ومؤسسات مجتمع مدني، فهذه الشراكات تمنحنا القوة والاستمرارية والانتشار، كما أننا ندرس التعاون مع مبادرات عربية ودولية تشترك معنا في نفس القيم بهدف إنشاء شبكة عربية ــ دولية للنساء القياديات».
ومن المعروف أنه يمكن للنساء الاستفادة من المبادرة أو الانضمام لها من خلال التسجيل عبر المنصة الخاصة بالمبادرة، والمشاركة في الفاعليات والدورات، ثم الانضمام إلى المجتمع القيادي. فالمبادرة ترحّب بكل امرأة لديها شغف لتطوير نفسها، وتملك هدفًا ورسالة وتريد مشاركة خبرتها مع غيرها.ولعل الإقبال الكبير على المشاركة هو ما دفع المؤسسين لوضع خططهم لتوسيع المبادرة خلال السنوات القادمة، بهدف الانتقال إلى منظومة عربية رائدة في تمكين النساء، وليكون للمبادرة ملهمات في كل الدول العربية، وإقامة مؤتمر عربي سنوي للملهمات وتقول الدكتورة سوزان القلينى: «نسعى لإطلاق منصة موحدة تجمع قصص الإلهام من كل الوطن العربى».
وعن رسالتها للنساء اللاتي يشعرن أنه ليس لديهن فرصة لإثبات أنفسهن، تقول د.سوزان القلينى: «أبسط ما يمكن أن أقوله لهن: كل امرأة لديها قصة تستحق أن تُروى… فقط ابدئي. ابدئي بخطوة صغيرة، طوّري نفسك، وكوني أنتِ أول داعمة لنفسك. الفرص لا تُمنح… الفرص تُصنع، ومهمتنا أن نمسك بيد كل امرأة لتصنع فرصتها بنفسها، وكل امرأة عربية تكافح بصمت- من الأم التي تربي، إلى المعلمة التي تبني عقولًا، إلى الطبيبة التي تنقذ حياة- هي بالنسبة لي ملهمة تستحق التكريم».

وختاما تؤكد رئيسة المبادرة أن المهارات التي يبحثون عنها في الملهمات أو المشاركات الجدد، يمكن اختصارها فى: روح القيادة، والإيجابية، والمبادرة، القدرة على العطاء، والرغبة في تطوير الذات، القيم الأخلاقية والإنسانية، والاستعداد لأن تكون قدوة في محيطها، فمثل هذه المهارات هى ما يمكن أن تساعد فى تحقيق الهدف بأن تصبح مبادرة الملهمات العربيات مرجعًا عربيًا في:تمكين النساء والتدريب والقيادة وتعزيز الصورة الإيجابية للمرأة العربية، خصوصا مع سعى المبادرة لإطلاق أول منصة عربية موحدة تجمع قصص الإلهام من كل الوطن العربي تحت شعار: (ملهمة من كل وطن).



